أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
334
شرح معاني الآثار
وقد روي ذلك أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حدثنا علي بن شيبة قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان عن الشيباني عن الحكم عن حنش أن عليا رضي الله عنه جهر بالقراءة في كسوف الشمس وقد صلى علي رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قد رويناه مما تقدم من كتابنا هذا باب التطوع بالليل والنهار كيف هو حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء قال سمعت علي بن عبد الله البارقي يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال وأراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى حدثنا فهد قال ثنا إسحق بن إبراهيم الحنيني عن العمرى عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا فقالوا هكذا صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين واحتجوا بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا أما صلاة النهار فإن شئت تصلي بتكبيرة مثنى مثنى تسلم في كل ركعتين وإن شئت أربعا وكرهوا أن يزيد على ذلك شيئا واختلفوا في صلاة الليل فقال بعضهم إن شئت صليت بتكبيرة ركعتين وإن شئت أربعا وإن شئت ستا وإن شئت ثمانيا وكرهوا أن يزيد على ذلك شيئا وممن قال ذلك أبو حنيفة رحمه الله وقال بعضهم صلاة الليل مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين وممن قال ذلك أبو يوسف رحمه الله وأما ما ذكرنا في صلاة النهار فهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وكان من حجتهم على أهل المقالة الأولى أن كل من روى حديث بن عمر سوى علي البارقي وسوى ما روى العمرى عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما إنما يقصد إلى صلاة الليل خاصة دون صلاة النهار وقد ذكرنا ذلك في باب الوتر وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما من فعله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على فساد هذين الحديثين أيضا اللذين ذكرناهما في أول هذا الباب حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يصلي بالليل ركعتين وبالنهار أربعا